ابن النفيس

370

الموجز في الطب

سحقه ناعما ويغلى من الزيت حتى ينعقد ثم يلقى اللعاب قليلا قليلا ويضرب حتى يستوى ويرفع والبواسير هي القروح الغائرة في المقعدة تزمن ويسيل منها صديدا وانما امر ان يبط ورم المقعدة اى يشقه قبل النضج لئلا تميل المادة إلى الغور ويصيرنا صورا وقد حكى هذا التدبير عن ابقراط [ البواسير ] قال المؤلف البواسير تنقسم إلى ثولوليته يشبه الثاليل الصغار وإلى عنبية مستعرضة مدورة ارجوانية اللون أو إلى توثية رخوة دموية وأيضا إلى تاتية وهي احمد وإلى غايرة وهي اردوا وأيضا إلى منفتحة سيالة وإلى عمياء لا تسيل وأكثرها عن السوداء والدم السوداوى فان تولدت عن بلغم كانت كنفاخات بطون السمك والثولولية أقرب إلى السوداء والتوثية إلى الدم والعنبية بين مين ولا بد فيها من انفتاح عروق المقعدة وسيلان دم البواسير لا يقطع الا إذا أحس الضعف وضعف حركة الرجل فان في سيلانه أمانا كان الاكلة والجنون والصرع السوداوى ومن الجمرة وذات الجنب وذات الرية والسرسام وإذا احتبس المعتاد منه قبل وقته خيف منه شئ من ذلك وخيف الاستسقاء والسل وإذا حدث لصاحب البواسير رعاف أو حيض انتفع به وألوان المبسورين بين الصفرة والخضرة أقول البواسير جمع الباسور ولذلك يقال للدواء المستعمل فيه باسورى وهي زيادات ينبت على أفواه عروق المقعدة والبواسير تنقسم لوجوه من القسمة الأول بحسب شكلها الخارجة من هذا الوجه ثلاثة ثولولية تشبه الثولول الصغير قال الشيخ ارداء الاقسام عنبية وهي عريضة مدورة لونها ارجوانى أو ضارب اليه وثوثية وهي رخوة دموية والثاني بحسب موضعها والخارج منه قسمان ناتية وهي الظاهرة وغائرة وهي المكامنة والناتية احمد واقبل للعلاج والغائرة ارداء وابعد من العلاج والثالث بحسب ما يسيل منها والخارج منه قسمان منفتحة سيالة حتى أن بعضها يكون نزول الدم منه كما في الفصد وعمياء لا تسيل منها شئ وأكثر ما يتولد من البواسير يتولد من السوداء والدم السوداوى وقلما يتولد من بلغم فان تولدت منه كانت كنفاخات بطون السمك والثولونية أقرب إلى صريح السوداء والتوثية إلى صريح الدم والعنبية بين بين وليس يمكن ان يتولد البواسير وخصوصا التوثيته والعنبية دون ان تنفتح أفواه عروق المقعدة على ما قال جالينوس ولذلك يكثر معه رياح الجنوب وفي البلاد الجنوبية والبواسير السيالة يجب ان لا تحتبس دمها الا ان ينهى إلى الضعف واسترخاء الركبة والرجل واستيلاء الخفقان